حكاية إنسانٍ عاش في قلب الصحراء... وأثمر في ظلال الحياة، حيث تختبئ الحكايات بين الرمال، وحيث تنغرس الجذور عميقًا بحثًا عن الماء، تبدأ رحلة إنسانٍ حمل في عروقه ذاكرة المكان، وفي روحه حلم الوصول. «عروق وعذوق» رواية تنسج خيوطها من تراب الطفولة، ودفء الأسرة، وبساطة الحياة الأولى، وتحكي مسيرة جيلٍ عاش قسوة البدايات وجمالها، قبل أن تعصف به رياح التحول نحو عالم جديد. إنها حكاية قريةٍ كانت النخلة فيها أكثر من شجرة، والماء أكثر من حاجة، والبيت أكثر من جدران؛ كانت الأرض أمًّا، وكانت العلاقات جذورًا، وكانت القيم ثمارًا لا تذبل. بين عروق النخيل الراسخة وعذوقها المثمرة تمتد رحلة الإنسان؛ من طفلٍ يلاحق أحلامه الصغيرة تحت شمس الصحراء، إلى رجلٍ يشق طريقه بالعلم والعمل والصبر، محاولًا أن يحافظ على عطر الماضي وهو يعبر إلى المستقبل. رواية عن الفقد والوفاء، عن الرحيل وبقاء الأثر، عن التحولات التي غيرت وجه الحياة، وعن الإنسان الذي مهما ابتعد يبقى يحمل في داخله عروق المكان الأول. «عروق وعذوق « ليست مجرد قصة زمن مضى...إنها رسالة حب إلى الأرض التي أنبتت الإنسان، وإلى الذكريات التي تصنع هويته، وإلى القيم التي تبقى حين ترحل الأشياء. فبعض الجذور لا تُرى...لكنها وحدها تمنح الشجرة القدرة على أن تزهر.
الأستاذ الدكتور عبدالله بن مساعد بن خلف الفالح، أستاذ بكلية العلوم بجامعة الملك سعود، وأكاديمي وباحث سعودي له إسهامات علمية وإدارية متعددة. شغل عددًا من المناصب الأكاديمية والاستشارية، وسجّل اكتشافًا علميًا خلال دراسته للدكتوراه بجامعة شيفيلد في بريطانيا. نشر خمسة وخمسين بحثًا علميًا محكّمًا، وألّف عشرين كتابًا في مجالات علمية وأدبية متنوعة. ومن أحدث إصداراته كتاب «عروق وعذوق» الصادر عن دار زراف. وصدر له من قبل من زراف كتاب "بين القرارين".